أبو البركات بن الأنباري

421

البيان في غريب اعراب القرآن

قوله تعالى : « يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ » ( 12 ) . يوم ، منصوب على الظرف ، والعامل فيه ( وله أجر كريم ) . ويسعى نورهم ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال ، لأن ( ترى ) من رؤية البصر لا من رؤية القلب . قوله تعالى : « بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ » ( 12 ) . تقديره ، دخول جنات ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، لأن البشارة إنما تكون بالأحداث لا بالجثث . قوله تعالى : « يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ » ( 13 ) . يوم ظرف والعامل فيه وجهان . أحدهما : أن يكون العامل فيه ( ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * . والثاني : أن يكون بدلا من ( يوم ) الأول . قوله تعالى : « ارْجِعُوا وَراءَكُمْ » ( 13 ) . ( وراء ) ههنا اسم ل ( ارجعوا ) وليس بظرف ل ( ارجعوا ) قبله ، وفيه ضمير لقيامه مقام الفعل ، ولا يكون ظرفا للرجوع لقلة الفائدة فيه ، لأن لفظ الرجوع يغنى عنه ، ويقوم مقامه . قوله تعالى : « فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ » ( 13 ) . الباء زائدة . وسور في موضع رفع لأنه مفعول ما لم يسم فاعله . قوله تعالى : « مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ » ( 15 ) . مولاكم ، فيه وجهان .